إدارة موارد طاقم الطيرن

إدارة موارد طاقم الطائرات أو إدارة موارد قمرة القيادة (CRM) هي عبارة عن مجموعة من إجراءات تدريبية تهدف الى تقليص خطأ العامل البشري. يهدف (CRM) في المقام الأول لتحسين سلامة الطيران، ويركز على التواصل بين الطاقم واتخاذ القرارات في قمرة القيادة في الطائرة. كان رائد هذا المجال هو ديفيد بيتي، وهو طيار سابق في سلاح الجو الملكي البريطاني، نشر كتابه الأساسي “العامل البشري في حوادث الطائرات” في أواخر الخمسينيات. على الرغم من التطور الكبير في المساعدات الإلكترونية منذ ذلك الحين، فإن العديد من المبادئ التي طورها لا تزال فعالة حتى يومنا هذا.

نشأت إدارة موارد الطاقم بعد كارثة مطار تينيريفي عام 1977م حيث اصطدمت طائرتان من طراز بوينج 747 على المدرج وأدت إلى مصرع 583 شخصًا. بعد بضعة أسابيع، عقدت ناسا ورشة عمل حول هذا الموضوع، واعتمدت هذا التدريب المبتكر. كانت يونايتد إيرلاينز أول شركة طيران توفر تدريبًا على إدارة موارد طاقم الطيران لطاقمها في قمرة القيادة في عام 1981م. وبحلول بحلول التسعينيات أصبح معيارًا عالميًا.

بدأت إدارة موارد الطاقم رسميًا بتوصية من المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) الأمريكي تم تقديمها أثناء التحقيق في تحطم طائرة الخطوط الجوية المتحدة عام 1978م في رحلة رقم 173. وكشفت القضايا المحيطة بهذا الحادث أن طاقم DC-8 قد نفد منه الوقود فوق بورتلاند بولاية أوريغون أثناء استكشاف مشكلة في معدات الهبوط.

مصطلح إدارة موارد قمرة القيادة (تم تعميمه لاحقًا على “إدارة موارد الطاقم”) تمت صياغته في عام 1979م من قبل جون لوبر عالم النفس في وكالة ناسا الذي درس عمليات الاتصال في قمرة القيادة لعدة سنوات. مع الحفاظ على التسلسل الهرمي للأوامر، كان المقصود من المفهوم تعزيز ثقافة قمرة القيادة، حيث تم تشجيع الطيارين المشاركين على استجواب رؤسائهم إذا لاحظوا ارتكاب الأخطاء.

قامت يونايتد إيرلاينز أيضًا بتدريب مضيفاتهم على استخدام CRM مع الطيارين لتوفير طبقة أخرى من التواصل المعزز والعمل الجماعي. أظهرت الدراسات أنه من خلال مجموعات العمل التي تقدمها CRM، يتم تقليل حواجز الاتصال ويمكن حل المشكلات بشكل أكثر كفاءة، مما يؤدي إلى زيادة الأمان. وقد تم تعديل مفاهيم تدريب CRM لتطبيقها على مجموعة واسعة من الأنشطة داخل وخارج عالم الطيران حيث يجب على الأشخاص اتخاذ قرارات خطيرة تتعلق بعامل الوقت. وتشمل مراقبة الحركة الجوية،مكافحة الحرائق، وغرف العمليات الطبية.

مهارات إدارة موارد طاقم

الهدف الأساسي من CRM هو تحسين الوعي الظرفي، الذاتي،القيادي،صنع القرار،مع المرونة والقدرة على التكيف للظروف المحيطة. لتساهم في تحليل الأحداث والمهام وتعزيز التواصل بين الطاقم. على وجه التحديد، يهدف CRM إلى تعزيز مناخ أو ثقافة حيث يمكن استجواب السلطة (باحترام). يجب لاي فرد من افراد الطاقم بأن يدرك أن التناقض بين ما يحدث وما يجب أن يحدث هو في الغالب المؤشر الأول لحدوث خطأ. هذا موضوع حساس للعديد من المنظمات، خاصة تلك التي لها تسلسل هرمي تقليدي، لذلك يجب تطوير تقنيات الاتصال المناسبة للمشرفين ومرؤوسيهم، حتى يدرك المشرفون أن استجواب السلطة لا يهدد منصبهم، ويفهم المرؤوسون الطريقة الصحيحة للتساؤل.

تكشف التسجيلات الصوتية سابقا في قمرة القيادة لمختلف الكوارث الجوية بشكل مأساوي ان الطيار المساعد او ومهندس طيران يحاولون إيصال معلومات مهمة إلى الكابتن بطريقة غير مباشرة وغير فعاله (بسبب خوفا منهم ان ايصال المعلومه هو تهديد لسلطة قائد الطائرة) وبحلول الوقت الذي يفهم الكابتن ما قيل، يكون قد فات الأوان لتجنب الكارثة. في يومنا هذا بفضل الله ثم مفهوم إدارة موارد الطيران، في حال ان وجد خطا لاحظة المضيف او الطيار المساعد فيقوم بإخبار قائد الطائرة وسواله عن ماذا يفعل بدون تعدي على سلطته ويتم حل ومراجعة الحدث بكل اريحية لدى الطرفين. مايميز عالم الطيران عن غيرة من المجالات هو التناغم بين افراد الطاقم في ادا مهامهم للوصول لمحطتهم وإيصال ركابهم بسلام.

المرجع ١،٢